هل يؤدي الانسحاب الاثيوبي من الصومال الى فراغ امني سياسي
المشهد ذاته المستمر منذ عشرين عاما تظهر فيه مقديشو وبيدوا متفقتان
على عدم الاستقرار، فالفراغ السياسي و الامني بالمعادلة الصومالية ادى
بدون شك الى تفاقم هذه الازمة السياسية. قوات إثيوبية تنسحب من كافة المدن الصومالية ومليشيات معارضة تحتل مواقع عسكرية اتخذتها القوات
المنسحبة على مدى عامين في كل من بيدوا مقر البرلمان المؤقت ومقديشو
العاصمة، وقوات حفظ سلام أفريقية يتوقع أن تقحم في صراع مع المسلحين
في الأيام القليلة القادمة. فراغ زاد من خطورته و تعقيده شغور كرسي الرئاسة باستقالة الرئيس عبد الله يوسف بعد فشله في إقالة رئيس وزرائه نور حسن حسين الذي ما فتئت حكومته تحظى بثقة البرلمان. إلى أين يذهب هؤلاء؟ لا توجد حتى الآن خارطة طريق واضحة تضمن وصولهم إلى تجربة استقرار سياسي قد تكون الأولى منذ سقوط نظام سياد بري عام 1991. أما الطريق إلى كرسي الرئاسة فلا يقل وعورة، حقيقة لعل شيخ شريف يدركها حين يرشح لمنصب بعد أن تعهد جناح أسمرة المتشدد في التحالف المعارض بمواصلة ما يسميه الجهاد المسلح لإقامة دولة إسلامية حتى بعد انسحاب القوات الإثيوبية من
التراب الصومالي، فشيخ شريف الذي يحسب على المعتدلين في التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال تحت جناح اتفاقية جيبوتي للسلام لا يحظى برضى الموالين لأريتيريا في التحالف ذاته بزعامة طاهر أويس منذ توقيع الاتفاقية. وبينما يبدو ترشيح شيخ شريف شيخ أحمد حصاد صفقة لتقاسم السلطة أعادته إلى الصومال بعد عامين من الهرب، يتجاوز الفرقاء في المعارضة بجناحيها أسمرة وجيبوتي مجرد خلاف أيديولوجي ومنهجي يمزقهم بين الحوار والقتال ليصل إلى حد اتهام جناح جيبوتي لأريتيريا بتحريض المعارضة بغية إبقاء القتال دائرا على أرض الصومال.
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire